الخميس 15 أكتوبر ,2026 الساعة: 03:57 مساءً
وثقت منظمة سام للحقوق والحريات مقتل أربعة مدنيين، بينهم طفلان وامرأة، وإصابة ستة آخرين، بينهم ثلاث نساء، في حوادث قصف وهجمات شهدتها أرياف محافظة تعز الجنوبية والغربية، إلى جانب ثلاث حالات احتجاز ومداهمات لمنازل وبلاغات عن تدمير منزلين، محذرة من تداعيات التصعيد العسكري على حياة أكثر من مليوني شخص في مدينة تعز.
وقالت المنظمة، في تقرير أصدرته في 7 أكتوبر الجاري، إن الانتهاكات التي رصدتها وقعت في مناطق متفرقة من ريف تعز، وشملت قصفا مدفعيا وبقذائف الهاون وهجمات بطائرات مسيرة، إضافة إلى مقتل مدنيين داخل منازلهم واحتجاز أشخاص واقتيادهم إلى جهات غير معلومة.
وأشارت إلى أن استمرار المواجهات في المناطق الريفية والممرات الحيوية قد يهدد الطرق التي تعتمد عليها المدينة في نقل الغذاء والدواء والوقود، ويعرقل وصول المرضى إلى المستشفيات، بما ينذر بتفاقم الأزمة الإنسانية وإعادة عزل المدينة.
وذكر التقرير أن من بين الضحايا الطفل يوسف عبد الوارث علي محمد (15 عاما)، الذي قتل بقصف بقذائف الهاون استهدف منطقة وادي ثعبات شرقي مدينة تعز في 30 سبتمبر الماضي، وأصيبت في الحادثة عواطف عبد الله (29 عاما).
كما وثقت المنظمة مقتل الطفل أحمد فواز (17 عاما) وإصابة والدته إثر سقوط قذيفة على قرية المنعم، ومقتل حسيبة عبد الواحد في قرية النقيل أسفل جبل ضحيح بمديرية المسراخ، جراء قصف مدفعي في 7 أكتوبر الجاري.
وأشار التقرير كذلك إلى مقتل خليل محمد سيف داخل منزله في منطقة الحجرية، بعد اقتحامه من مسلحين نسبتهم مصادر ميدانية إلى مليشيا الحوثي المصنفة جماعة إرهابية.
وفي ما يتعلق بالإصابات، أفادت المنظمة بأن ثلاثة مدنيين وصلوا إلى قسم الطوارئ بمستشفى الثورة العام في مدينة تعز في 5 أكتوبر، إثر هجمات في منطقة الهنجر، فيما أصيب مدني آخر بشظايا في منطقة العدف بمديرية جبل حبشي في اليوم السابق.
وقالت سام إن المعلومات الأولية تربط بعض هذه الإصابات بقصف وهجمات بطائرات مسيرة نسبت إلى قوات مليشيا الحوثي، مؤكدة أنها لم تتمكن من التحقق بصورة مستقلة من جميع تفاصيل الحوادث والأهداف العسكرية المحتملة.
وفي سياق متصل، وثق التقرير ثلاث حالات احتجاز طالت محمد أحمد عبده وهزاع عبدالله ناجي، عقب مداهمات لمنازل في مديرية سامع، ومحمد عبدالسلام ناصر علي، الذي أفادت المعلومات باقتياده إلى جهة غير معلومة عقب اقتحام منزله في مدينة المخا ومصادرة هاتفه وبطاقته الشخصية.
كما تضمن بلاغات عن اقتحام وتفتيش منازل تعود إلى قيادات عسكرية وأمنية في الريف الجنوبي لتعز، وتدمير منزلين في منطقتي المقاركة وحيفان، مشيرا إلى أن التحقق من ملابسات هذه الوقائع والجهات المنفذة لا يزال مستمرا.
وحذرت المنظمة من أن امتداد المواجهات إلى مناطق الحجرية والتربة والمسراخ وجبل حبشي والريف الغربي يهدد شبكة الطرق التي تربط مدينة تعز بمحيطها وبمحافظتي لحج وعدن والساحل الغربي، وتستخدم لنقل السلع الأساسية والأدوية والوقود والمياه.
ولفتت إلى أن إغلاق الطرق الرئيسية حول تعز منذ عام 2015 أدى إلى إطالة زمن التنقل بين المدينة والحوبان من نحو 10 إلى 15 دقيقة إلى ما بين ست وثماني ساعات، وفقا لتوثيقات سابقة لمنظمة هيومن رايتس ووتش.
وأكدت سام أن الحصيلة الواردة في التقرير تقتصر على الحالات التي تمكنت من جمع معلومات بشأنها، ولا تمثل إحصاء شاملا للضحايا والانتهاكات، في ظل صعوبات الوصول الميداني والمخاطر الأمنية التي تواجه الشهود والراصدين.
ودعت المنظمة إلى إجراء تحقيقات مستقلة في حوادث القتل والقصف والاحتجاز وتدمير الممتلكات، والكشف عن مصير المحتجزين وأماكن وجودهم، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات التي تثبت، كما طالبت جميع أطراف النزاع بحماية المدنيين والطرق الحيوية وضمان وصول الغذاء والدواء والمساعدات الإنسانية إلى السكان.