الأربعاء 14 أكتوبر ,2026 الساعة: 11:42 صباحاً
ذكرت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سعى للحصول على موافقة السعودية لمشاركة إسرائيل في حملتها العسكرية ضد مليشيا الحوثي المصنفة جماعة إرهابية، لكن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان رفض المقترح خشية تداعياته الداخلية وإثارة غضب الشارع السعودي.
وقالت الصحيفة، نقلا عن مصدر دبلوماسي لم تسمه، إن نتنياهو حاول تمرير المقترح عبر وسطاء أمريكيين، في ظل تصاعد المواجهات بين القوات اليمنية المدعومة من السعودية ومليشيا الحوثي. وأضافت أن الرياض تعارض المشاركة الإسرائيلية المباشرة خشية التداعيات السياسية والشعبية للتعاون العلني مع إسرائيل.
ونقلت «هآرتس» عن مصدر آخر مطلع على المناقشات أن نتنياهو كان يأمل أن يمهد العمل العسكري المشترك ضد الحوثيين الطريق لتعزيز العلاقات مع السعودية، وصولا إلى اتفاق لتطبيع العلاقات بين البلدين.
ولم يصدر تعليق سعودي علني على المقترح، بحسب المعلومات الواردة في التقرير.
ويأتي ذلك في ظل تصاعد المواجهة مع مليشيا الحوثي، التي تشن هجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة، وسط تقارير عن سقوط قتلى وجرحى جراء هجمات استهدفت مواقع داخل السعودية. وأدان نتنياهو هجوما أوقع ضحايا، معربا عن تعازيه لأسرهم، رغم عدم وجود علاقات دبلوماسية رسمية بين الرياض وتل أبيب.
ويعد تطبيع العلاقات مع السعودية أحد الأهداف الدبلوماسية الرئيسية لنتنياهو، الذي سبق أن سعى إلى توسيع مسار اتفاقيات أبراهام، التي أقامت إسرائيل بموجبها علاقات رسمية مع عدد من الدول العربية.
لكن المفاوضات السعودية الإسرائيلية، التي أحرزت تقدما قبل أكتوبر 2023، تعثرت على خلفية الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة. وتؤكد الرياض أن إقامة علاقات مع إسرائيل ترتبط بالتوصل إلى تسوية تفضي إلى قيام دولة فلسطينية مستقلة، وهو موقف يتعارض مع معارضة حكومة نتنياهو إقامة دولة فلسطينية.
وسبق لإسرائيل أن نفذت ضربات عسكرية ضد أهداف تابعة لمليشيا الحوثي في اليمن، فيما يشير المقترح الذي أوردته الصحيفة إلى محاولة إشراكها في الحملة العسكرية التي تقودها السعودية، وليس إلى دخولها الصراع للمرة الأولى.
وتدخلت السعودية عسكريا في اليمن في مارس 2015، على رأس تحالف دعم الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، عقب سيطرة مليشيا الحوثي على العاصمة صنعاء. وفي أبريل 2022، أسهمت هدنة برعاية الأمم المتحدة في خفض حدة المواجهات، قبل تجدد التصعيد العسكري خلال الفترة الأخيرة، وفق ما أورده التقرير.
ويعكس المقترح، بحسب الصحيفة، تقاطع المواجهة مع الحوثيين مع مساعي نتنياهو لإحياء فرص التطبيع مع السعودية، في وقت لا تزال فيه القضية الفلسطينية والحرب على غزة تمثلان عقبتين رئيسيتين أمام إقامة علاقات رسمية بين البلدين.