الحوثيون يكثفون حملات الاعتقال في صنعاء مع تصاعد معارك تعز
الأحد 04 أكتوبر ,2026 الساعة: 05:47 مساءً


كثفت مليشيا الحوثي المصنفة جماعة إرهابية حملات الملاحقة والاعتقال في العاصمة صنعاء، بالتزامن مع تصاعد المواجهات العسكرية في محافظة تعز، مستهدفة مواطنين تتهمهم الجماعة بالتعاطف مع القوات الحكومية والمقاومة الشعبية أو انتقاد التصعيد العسكري.

وقالت مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط» إن مسلحين حوثيين نفذوا خلال الأيام الأخيرة مداهمات واستدعاءات في عدد من أحياء صنعاء، بحثا عن أشخاص تتهمهم الجماعة بتأييد القوات الحكومية والمقاومة في تعز.

وأضافت المصادر أن الحملة شملت مداهمة منازل واستدعاء مواطنين وتوقيف آخرين في الطرقات وأماكن عملهم، قبل اقتياد بعضهم إلى جهات أمنية تابعة للجماعة، وسط مخاوف أسرهم من استمرار احتجازهم وعدم الكشف عن أماكن وجودهم أو التهم الموجهة إليهم.

وبحسب المصادر، جاءت بعض الاعتقالات على خلفية منشورات وتفاعلات على مواقع التواصل الاجتماعي تناولت تطورات المعارك في تعز أو انتقدت التصعيد العسكري، إلى جانب اتهام آخرين بإبداء التعاطف مع القوات الحكومية والمقاومة الشعبية.

وقالت أسر لمختطفين إن أقاربها اعتُقلوا خلال اليومين الماضيين من مناطق متفرقة في صنعاء، وإنها لم تتمكن من معرفة أماكن احتجازهم، وسط مخاوف من نقلهم بين مواقع احتجاز مختلفة أو إبقائهم بمعزل عن ذويهم.

وأوضحت الأسر أن المعتقلين لم يكونوا طرفا في القتال، وأن توقيفهم جاء على خلفية مواقف أو منشورات تتعلق بالأحداث في تعز.

ونقلت «الشرق الأوسط» عن قريب أحد المختطفين أن مسلحين حوثيين اقتادوا قريبه من حي الأصبحي في مديرية السبعين، بعد اتهامه بالتعاطف مع القوات الحكومية في تعز، فيما قالت أسرة أحد سكان حي الحصبة بمديرية الثورة إن قريبها لم يكن مقاتلا، وإن تفاعله مع أخبار المعارك ومشاركته منشورات عن المواجهات كانت وراء توقيفه، وفقا لرواية الأسرة.

وفي السياق، قالت المصادر المحلية إن مليشيا الحوثي شددت خلال الأيام الأخيرة مراقبتها لنشاط السكان على مواقع التواصل الاجتماعي، خصوصا المنشورات والتعليقات المتعلقة بالمعارك والتطورات العسكرية في تعز.

وأضافت أن الجماعة تعتمد كذلك على عناصر ومخبرين لمتابعة تحركات السكان وجمع معلومات عن أشخاص يشتبه في تعاطفهم مع القوات الحكومية أو المقاومة الشعبية.

وتأتي هذه الحملة مع تصاعد المواجهات في تعز، في وقت تشهد فيه مناطق خاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي حملات أمنية متكررة استهدفت ناشطين وإعلاميين ووجاهات اجتماعية، وفقا لتقارير حقوقية وإعلامية.

وكانت «الشبكة اليمنية للحقوق والحريات» أعلنت توثيق 1033 جريمة وانتهاكا قالت إن مليشيا الحوثي ارتكبتها بين 3 و27 سبتمبر، بالتزامن مع التصعيد العسكري، بينها حالات قتل واختطاف وإخفاء قسري ومداهمة منازل.

وتشير هذه التطورات إلى اتساع الإجراءات الأمنية التي تتخذها مليشيا الحوثي في مناطق سيطرتها بالتزامن مع المعارك في تعز، لتشمل، وفقا للمصادر، أشخاصا لا يشاركون في القتال، وإنما يعبرون عن مواقف أو يتفاعلون مع أخبار المواجهات عبر وسائل التواصل الاجتماعي.



Create Account



Log In Your Account