منظمة حقوقية تحذر من تصاعد الانتهاكات ضد المدنيين في تعز وإب
الثلاثاء 08 سبتمبر ,2026 الساعة: 03:27 مساءً


حذرت منظمة سام للحقوق والحريات من تصاعد المخاطر التي يتعرض لها المدنيون في محافظتي تعز وإب، بالتزامن مع استمرار المواجهات العسكرية، مشيرة إلى معلومات عن قصف مناطق سكنية واستهداف مركبات تقل نازحين واعتقالات عند نقاط تفتيش واحتجاز سيارة إسعاف، إضافة إلى مؤشرات على تجنيد أطفال وشبان في محافظة إب.

وقالت المنظمة، في إحاطة حقوقية نشرتها الثلاثاء 8 سبتمبر 2026، إن الوقائع التي رصدتها خلال يومي 6 و7 سبتمبر، مع تحديث المعلومات حتى صباح الثلاثاء، شملت مديريات مقبنة وجبل حبشي والوازعية وصبر الموادم في تعز، إلى جانب عدد من مديريات محافظة إب.

وأفادت المنظمة بأن صاروخا باليستيا، قالت مصادر إعلامية ومحلية إنه أطلق من جانب مليشيا الحوثي المصنفة جماعة إرهابية، استهدف في 7 سبتمبر سيارات مدنية في منطقة الغيل شمالي مديرية الوازعية، كانت تستخدم في نقل وإجلاء نازحين من مناطق المواجهات، ما أدى، وفق المعلومات الأولية، إلى إصابة عدد من المواطنين.

وأوضحت سام أنها لا تزال تعمل على التحقق بصورة مستقلة من تفاصيل الواقعة، مشيرة إلى أن ثبوت كون المركبات مدنية ومخصصة لإجلاء السكان يثير مخاوف بشأن احترام قواعد حماية المدنيين والأعيان المدنية أثناء العمليات العسكرية.

وفي مديرية المخا، قالت المنظمة إن مصادر محلية أفادت في 6 سبتمبر بفتح الطريق الرابط بين المخا والكدحة لعدة ساعات، بالتزامن مع إقامة نقاط تفتيش واعتقال عدد من المواطنين أثناء مرورهم، إلى جانب احتجاز سيارة إسعاف كانت تنقل جثماني عسكريين من المخا إلى مدينة تعز.

وأكدت سام أنها لم تتحقق بشكل مستقل حتى الآن من عدد المحتجزين وأسمائهم ومصيرهم، أو مدة احتجاز سيارة الإسعاف والجهة التي تتبع لها والظروف المحيطة بنقل الجثمانين.

وفي مديرية جبل حبشي، أفادت مصادر محلية وناشطون بتعرض قرى في منطقتي بني بكاري والشراجة للقصف مساء 6 سبتمبر، فيما تحدثت تقارير إعلامية عن أضرار في مبان سكنية وإصابات بين السكان.

كما أفادت مصادر إعلامية بتعرض أحياء كلابة وعصيفرة وجبل جرة داخل مدينة تعز لقصف قالت إنه نُسب إلى مليشيا الحوثي، باستخدام قذائف أطلقت من عربة قتالية من طراز BMP ومدفع عيار 23 ملم من منطقة سوفتيل شرقي المدينة.

وأشارت المنظمة إلى أن المعلومات المتوفرة لا تتضمن حتى الآن حصيلة مؤكدة للضحايا المدنيين في هذه الواقعة، بينما تعمل على تحديد مواقع سقوط المقذوفات والأهداف التي كانت مستهدفة ومدى اتخاذ الاحتياطات اللازمة لحماية السكان.

وفي مديرية صبر الموادم، قالت سام إن قرى منطقة الشقب تعرضت في اليوم نفسه لقصف بقذائف الهاون، في واقعة نسبت أيضا إلى مليشيا الحوثي، مضيفة أنها تعمل على التحقق من حجم الأضرار والخسائر البشرية.

وتأتي هذه التطورات، بحسب الإحاطة، في ظل تصعيد عسكري تشهده جبهات تعز منذ 3 سبتمبر، أدى، وفقا لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا"، إلى نزوح نحو 1,790 أسرة من مقبنة وجبل حبشي ومناطق مجاورة خلال فترة قصيرة.

وبالتزامن مع التصعيد في تعز، قالت سام إنها رصدت مؤشرات على تكثيف عمليات الاستقطاب والتجنيد في محافظة إب، شملت أطفالا وشبانا.

ونقلت المنظمة عن تقرير نشرته صحيفة الشرق الأوسط في 6 سبتمبر، نقلا عن مصادر محلية، أن مليشيا الحوثي كثفت عمليات التجنيد في مديريات العدين وفرع العدين وحزم العدين ومذيخرة، وأن التحركات شملت ضغوطا على بعض الأسر لدفع أبنائها إلى الالتحاق بمعسكرات ومواقع تابعة للجماعة.

وقالت سام إنها تعمل على استكمال التحقق من أعمار الأطفال الذين ظهرت معلومات عن مقتلهم أو أسرهم خلال المواجهات الأخيرة، وظروف تجنيدهم والجهات والأشخاص المتورطين في استقطابهم ونقلهم إلى جبهات القتال.

وأكدت المنظمة أن تجنيد الأطفال دون سن 15 عاما أو استخدامهم في الأعمال العدائية يمثل انتهاكا خطيرا للقانون الدولي الإنساني، وقد يشكل جريمة حرب عند توافر العناصر القانونية اللازمة.

ودعت سام جميع أطراف النزاع إلى حماية المدنيين، وتأمين طرق آمنة لخروج الأسر من مناطق القتال، وعدم استهداف النازحين أو وسائل نقلهم، وضمان وصول المساعدات الإنسانية، إلى جانب منع تجنيد الأطفال واستخدامهم في المواجهات.

وقالت المنظمة إنها تواصل جمع المعلومات والتحقق من تفاصيل الوقائع، بما في ذلك حصيلة المصابين في واقعة الغيل، والمحتجزين على طريق المخا–الكدحة، وأضرار القصف في بني بكاري والشراجة والشقب وأحياء مدينة تعز، وحالات الأطفال الذين جرى تجنيدهم أو استخدامهم في المواجهات.



Create Account



Log In Your Account