السبت 05 سبتمبر ,2026 الساعة: 08:30 مساءً

متابعات
صدر عن مركز المخا للدراسات الاستراتيجية دراسة حديثة بعنوان "إعادة إنتاج الهشاشة في اليمن خلال حرب ممتدة (2014–2026): النساء والأطفال نموذجاً"، تناولت الآثار الإنسانية والاجتماعية المتراكمة للحرب، وكيف تحولت تداعياتها المباشرة إلى آليات مستدامة لإنتاج الهشاشة وانتقالها بين الأجيال.
وأوضحت الدراسة أن الحرب، الناجمة عن انقلاب جماعة الحوثي في سبتمبر 2014، دمّرت البنية التحتية ومنظومات الحماية والخدمات العامة، وأعادت مسار التنمية البشرية في اليمن نحو 21 عاماً إلى الوراء، فيما صنّف مؤشر السلام العالمي لعام 2025 اليمن البلد الأقل أمناً في آسيا.
وكشفت أن أكثر من 18 مليون يمني عانوا من الجوع الحاد بحلول منتصف 2026، وأن أكثر من 2.2 مليون طفل دون الخامسة يواجهون سوء التغذية الحاد، بينما بلغ الفقر متعدد الأبعاد 82.7%. وتزامن ذلك مع تراجع تمويل الاستجابة الإنسانية إلى أقل من 15%، ما دفع الأسر إلى تبني أساليب تكيف قسرية، بينها تسول النساء والأطفال.
ورصدت الدراسة تعرض نحو 6.2 ملايين امرأة وفتاة لمخاطر مرتفعة من العنف، إلى جانب اتساع الابتزاز الإلكتروني وتجنيد الأطفال، وتوظيف المدارس والمراكز الصيفية في التعبئة الطائفية. كما بلغ عدد النازحين داخلياً 5.2 ملايين شخص حتى مارس 2026، يمثل النساء والأطفال نحو 75% منهم.
وأشارت إلى حرمان 34.5% من الأطفال من التعليم، ومعاناة نحو سبعة ملايين يمني من الصدمات النفسية، مقابل وجود 46 طبيباً نفسياً فقط.
وخلصت الدراسة إلى أن كسر دائرة الهشاشة يتطلب إنهاء انقلاب الحوثيين، واستعادة الدولة ومؤسساتها، وإعادة بناء الخدمات ومنظومات الحماية، وإدماج الدعم النفسي والاجتماعي في خطط الاستجابة، بما يهيئ لسلام مستدام يحفظ كرامة اليمنيين وأمنهم الإنساني.