مقاطع قديمة تكشف ارتباك الدعاية الحوثية مع تصاعد التوثيق العسكري الحكومي
الإثنين 31 أُغسطس ,2026 الساعة: 10:13 صباحاً

كثفت القوات المسلحة خلال الأسابيع الأخيرة نشر تسجيلات مصورة لعملياتها ضد مواقع وتحركات مليشيا الحوثي المصنفة جماعة إرهابية في عدد من جبهات القتال، بالتزامن مع تراجع ظهور مشاهد عسكرية حديثة للجماعة وعودة منصاتها إلى تداول تسجيلات قديمة. 

وبحسب رصد لنشاط المنصات الإعلامية التابعة لمليشيا الحوثي، تراجعت خلال أكثر من أسبوع وتيرة نشر التسجيلات الحديثة التي اعتادت الجماعة استخدامها لتوثيق عملياتها في الجبهات، قبل أن تعيد تداول مقاطع يعود بعضها إلى نحو ثلاثة أعوام، وفق تقرير للشرق الاوسط. 

وتزامن ذلك مع تصعيد ميداني بدأ في السادس من أغسطس، عندما شنت مليشيا الحوثي هجمات بصواريخ باليستية وطائرات مسيرة على مواقع للقوات المسلحة في مأرب وحضرموت، أعقبتها عمليات استهداف حكومية في عدد من الجبهات. 

في المقابل، نشر المركز الإعلامي للقوات المسلحة خلال الأيام والأسابيع الماضية تسجيلات لعمليات قالت القوات إنها استهدفت مواقع وتجمعات وآليات وقدرات عسكرية تابعة للمليشيا في مأرب والجوف والبيضاء والضالع وتعز والساحل الغربي، وصولا إلى جبهات في محافظة صعدة. 

وأظهرت إحدى التسجيلات استهداف تجمع لعناصر حوثية بواسطة طائرة مسيرة، فيما وثق مقطع آخر استهداف فريق للطيران المسير التابع للجماعة بصاروخ موجه في جبهة الأقشع بقطاع عدوان في محافظة الجوف. كما نشرت القوات مشاهد قالت إنها توثق استهداف عناصر وتجمعات وآليات حوثية في جبهتي الكسارة غربي مأرب وبئر المرازيق في الجوف. 

وفي مأرب، أظهرت تسجيلات أخرى استخدام المدفعية الثقيلة وراجمات الصواريخ في استهداف مواقع وتحصينات تابعة للمليشيا في الجبهة الجنوبية، بينما بثت القوات في البيضاء مشاهد قالت إنها لاستهداف تجمعات حوثية ومخزن أسلحة قرب المدخل الجنوبي لمديرية دمت، إضافة إلى استهداف اجتماع للجماعة في مبنى الفردوس. 

وفي الساحل الغربي، نشرت المنطقة العسكرية الخامسة تسجيلات قالت إنها توثق استهداف قيادي ميداني حوثي مع مرافقيه، إلى جانب استهداف عربات ومواقع وثكنات تابعة للجماعة. 

ولم يقتصر النشاط العسكري المعلن على نشر تسجيلات العمليات، إذ أظهرت القوات الحكومية خلال الفترة نفسها تدريبات وعروضا عسكرية تضمنت مشاركة وحدات للطيران المسير، إلى جانب تدريبات تكتيكية بالذخيرة الحية تحاكي مهاجمة مواقع محصنة وتأمينها. 

وامتد التصعيد، وفق السلطات الحكومية، إلى الساحل الغربي ومضيق باب المندب، حيث قالت إن مليشيا الحوثي أطلقت أكثر من 52 صاروخا باليستيا وعشرات الطائرات المسيرة باتجاه مناطق في الساحل الغربي وباب المندب، واستهدفت ميناء المخا التجاري، ما أدى إلى أضرار وتعطيل العمل فيه لعدة أيام. 

كما قالت القوات الحكومية إن 120 صيادا كانوا قرب أرخبيل حنيش نجوا من هجوم صاروخي استهدف قواربهم، وأسفر عن إصابة ستة منهم وتدمير 12 قاربا، فيما لا يزال آخرون في عداد المفقودين بحسب الرواية الحكومية. 

ويعتمد آلاف السكان في مناطق الساحل الغربي على الصيد كمصدر رئيسي للدخل، فيما تقول السلطات إن الألغام البحرية والهجمات العسكرية قرب مناطق المواجهة زادت مخاطر الصيد والتنقل البحري.



Create Account



Log In Your Account