الثلاثاء 25 أُغسطس ,2026 الساعة: 05:53 مساءً
أكد مجلس القيادة الرئاسي، اليوم الثلاثاء، جاهزية القوات المسلحة والتشكيلات العسكرية لتنفيذ مهامها الدستورية ومواجهة تصعيد مليشيا الحوثي المصنفة جماعة إرهابية، مجددًا تمسك الدولة بهدف استعادة مؤسساتها وإنهاء الانقلاب وفرض سلطتها على كامل الأراضي اليمنية.
جاء ذلك خلال اجتماع للمجلس برئاسة رئيسه الدكتور رشاد محمد العليمي، وبحضور أعضائه ورئيس مجلس الوزراء الدكتور شائع الزنداني، لمناقشة التطورات العسكرية والأمنية والاقتصادية والخيارات الاستراتيجية للدولة في مواجهة التصعيد الحوثي.
وقال المجلس إن القوات المسلحة باتت في حالة جاهزية لامتلاك زمام المبادرة، مؤكدًا أن تصعيد مليشيا الحوثي يجب أن تكون له كلفة على قياداتها وقدراتها ومصادر تمويلها. ووجّه بإبقاء الجاهزية العسكرية والأمنية والاستخباراتية عند مستوياتها القصوى، وتعزيز إجراءات الحماية والإنذار المبكر واستمرار الردع المتكامل.
واستمع المجلس إلى تقارير بشأن المستجدات الميدانية ومستوى الجاهزية في مختلف الجبهات، والتهديدات والهجمات التي تستهدف المنشآت الحيوية والأعيان المدنية، إضافة إلى مشروع استراتيجية الدولة للمرحلة المقبلة ومصفوفة الإجراءات الاقتصادية والأمنية العاجلة.
وشدد المجلس على اتخاذ التدابير المشروعة والضرورية لحماية المواطنين والمنشآت السيادية والمصالح الوطنية، بما في ذلك العمل الاستباقي ضد مصادر التهديد ومراكز القيادة والسيطرة والقدرات العسكرية التي تستخدم أو يجري إعدادها لاستهداف القوات المسلحة والمدنيين والمنشآت الحيوية.
وفي الجانب الاقتصادي، أقر المجلس استكمال إجراءات استعادة وظائف الدولة السيادية ومواردها وتعزيز سيطرتها على المنافذ والإيرادات والخدمات الوطنية، إلى جانب مكافحة شبكات التهريب وتمويل الإرهاب والجريمة المنظمة، مع حماية القطاع الخاص والمدخرات والتحويلات المشروعة وضمان استمرار إمدادات الغذاء والدواء والسلع الأساسية.
ووجّه الأجهزة المختصة باتخاذ الإجراءات القانونية بحق المتورطين في أنشطة التهريب وتمويل الإرهاب والجريمة المنظمة، وملاحقة المتورطين والميسرين والمستفيدين منها، ومحاسبة من يثبت إخلاله بواجباته.
وأكد المجلس، في ختام اجتماعه، أن معركة الدولة تستهدف مشروع الانقلاب والسلاح خارج مؤسسات الدولة، وليست موجهة ضد منطقة أو قبيلة أو مذهب، مجددًا التزام الدولة بحماية حقوق المواطنين والملكيات الخاصة والوظيفة العامة ومنع أعمال الانتقام والفوضى والإقصاء والتهميش.
يأتي ذلك في ظل تصعيد متواصل من مليشيا الحوثي المصنفة جماعة إرهابية، شمل خلال الأسابيع الأخيرة هجمات وتحركات عسكرية في عدد من الجبهات، إلى جانب استهداف منشآت حيوية وأعيان مدنية، وفق بيانات رسمية.
وتزامن ذلك مع تحركات حكومية لتعزيز الجاهزية العسكرية والأمنية وتشديد إجراءات مواجهة التهريب وتمويل الأنشطة غير المشروعة.