مصادر متوقفة وشبكة متهالكة وموارد شحيحة...مدير مؤسسة مياه تعز يدعو لانقاذ المحافظة من العطش بمشاريع مستدامة أبرزها "التحلية"
الأحد 23 أُغسطس ,2026 الساعة: 05:30 مساءً
الحرف28 - مختار الصبري- خاص

- المدينة تواجه عجزاً بنسبة 70% وتحلية مياه المخا الحل الأنسب
- إيرادات مؤسسة مياه تعز تتراجع من 1.6 مليار إلى 25 مليون ريال سنوياً
- أكثر من 80% من المياه المضمخة في تعز تُفقد بسبب تهالك الشبكة
- تغطية المياه تراجعت من 71% قبل الحرب إلى 33% حالياً
- تحلية مياه المخا الحل الأنسب لسد العجز المائي في تعز
- لحرب ألحقت أضراراً واسعة بشبكات المياه ومحطات الضخ

قال مدير عام المؤسسة المحلية للمياه والصرف الصحي في تعز، المهندس وثيق الأغبري، إن مدينة تعز تواجه عجزاً في إمدادات المياه يقدر بنحو 70%، مرجعاً تفاقم الأزمة إلى توقف حقول المياه الرئيسية الواقعة في منطقة الحوبان الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي، إضافة إلى تداعيات الحرب وشح الموارد وانعدام الموازنة.

وأوضح الأغبري، في حديث لـ«الحرف 28»، أن حقول المياه في الحوبان كانت توفر نحو 86% من كمية المياه التي تصل إلى مدينة تعز، قبل أن تتوقف منذ سنوات بسبب سيطرة مليشيا الحوثي عليها، ما أدى إلى تفاقم أزمة المياه وزيادة معاناة السكان.

وأشار إلى أن المدينة كانت تعتمد بصورة رئيسية على ثلاثة حقول للمياه هي الحيمة وحوجلة والضباب، وأن توقفها منذ عام 2015 أدى إلى فقدان مصادر رئيسية لإمدادات المياه، مؤكداً أن الأزمة ليست وليدة السنوات الأخيرة، وإنما تفاقمت تدريجياً مع استمرار الحرب والحصار.

وأضاف أن الحرب ألحقت أضراراً واسعة بالبنية التحتية للمؤسسة، بما في ذلك شبكات المياه وخطوط الإمداد ومحطات الضخ، كما أدى توقف المنظومة الأساسية للمياه إلى تلف وتكلس أجزاء واسعة من الشبكة.

وقال الأغبري إن المؤسسة تعمل على إيجاد مصادر بديلة للمياه، بالتعاون مع منظمات وجمعيات خيرية، من خلال حفر آبار إسعافية داخل المدينة، مشيراً إلى مشروع آبار «طالوق» الذي بدأ العمل على تنفيذه لزيادة الإنتاج وتوفير مصادر إضافية.

وأوضح أن المؤسسة بدأت ضخ المياه إلى مناطق كانت تعاني من انعدام الإمدادات، بينها الضربة والروضة والحصب وبئر باشا والمطار والشماسي، إلا أن ارتفاع نسبة الفاقد في الشبكة إلى أكثر من 80% حدّ من الاستفادة من تلك الجهود، قبل أن تتوقف عمليات الضخ في بعض المناطق بسبب نفاد وقود الديزل.

وأشار إلى أن السلطة المحلية والمؤسسة عملتا خلال الفترة الماضية على تشغيل الآبار المتاحة داخل المدينة وتوفير الوقود، إلى جانب تركيب منظومات للطاقة الشمسية في بعض الآبار، وترشيد استخدام المياه بهدف تخفيف الأزمة ولو بصورة جزئية.

وأكد الأغبري أن تحلية مياه المخا تمثل الحل الأنسب لمعالجة العجز المائي في مدينة تعز، في ظل محدودية المصادر الحالية واستمرار توقف حقول المياه الواقعة خارج مناطق سيطرة الحكومة.

وعلى مستوى أداء المؤسسة، قال الأغبري إن الحرب أثرت بشكل كبير على مواردها وقدرتها التشغيلية، موضحاً أن إيراداتها تراجعت إلى نحو 25 مليون ريال سنوياً، مقارنة بنحو 1.6 مليار ريال قبل الحرب، فيما لا تمتلك المؤسسة موازنة تشغيلية كافية وتعاني نقصاً حاداً في الموارد والمعدات.

وأضاف أن نسبة تغطية المياه في المدينة تراجعت إلى نحو 33%، مقارنة بنحو 71% قبل الحرب، فيما تراجعت تغطية خدمات الصرف الصحي أيضاً بصورة كبيرة.

وأوضح أن المؤسسة نفذت 39 مشروعاً خلال عام 2023، ارتفع العدد إلى 62 مشروعاً في عام 2024، بينها 51 مشروعاً في قطاع الصرف الصحي، مشيراً إلى استمرار أعمال الصيانة ومعالجة الأعطال عبر فرق طوارئ تنفذ نزولات ميدانية يومية.

وأكد الأغبري أن المؤسسة تعمل على توزيع الكميات المحدودة المتاحة وفق جدول فني، بهدف تحقيق أكبر قدر ممكن من العدالة في التوزيع والتخفيف من معاناة السكان.

ودعا إلى استمرار دعم الجهات المانحة لمشاريع المياه والصرف الصحي في تعز، في ظل شح الموارد وغياب الموازنة الكافية، مؤكداً أن المؤسسة تسعى إلى معالجة الأزمة وترشيد استخدام المياه وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للسكان.



Create Account



Log In Your Account