تصورات الصراع اليمني في القرارات الأممية والمنظماتية..
السبت 29 سبتمبر ,2018 الساعة: 09:53 مساءً

سنجد أنها ليست سوى انعكاس عن واقع صنعناه بأيدينا وتلقفته وكالات الإعلام الدولية والإقليمية والمنظمات العاملة في المجالات الحقوقية لتكون ضمن مصادر التقارير الحقوقية الدولية والأممية..

إما نقصا وفشلا حكوميا في الدبلوماسية ..

أو تدليسا وتأثيرا صنعته لوبيات الحوثي العفاشي في أروقة الاعلام والمنظمات الدولية ذات العلاقة ..

نحن تتحمل مسؤولية ما يتصوره الآخرون عنا ..

فعندما تشكلت المقاومة ونواة الجيش بتعز ( مثلا )

لم يكن هناك آلية تجنيد مهنية صارمة ..

فانخرط فيها المندسون والعفاشيون والمجرمون والحوثيون والمتحوثون والسلفيون والقاعدة وانصار الشريعة .. والمحببون..والمجرمون الهاربون من السجون..

ولم يتم إعادة تأهيلهم عسكريا ووطنيا ..

وكانت مفاسد تلك الطريقة أخطر من عكسها ..فلم تكن تلك الجموع المسلحة عونا لتعز ولكنها أصبحت أداة هدم لا تتوقف..وتتحمل القيادات التي جندت هذا الغثاء نتائج ومآلات الصراع المحلي بتعز ..

ولذلك رشح عن الصراعات بتعز لدى المنظمات الحقوقية الدولية هذه الصورة المشوهة والمنتجة محليا بامتياز والمصدرة اعلاميا..

نحن نصنع الفشل بأيدينا ثم نلوم غيرنا حين يلعبون في فراغ تركناه لهم ..لفشل وقلة حيلة إن لم يكن تواطؤا ضد الوطن ..

الحكومة اليمنية تركت الساحة فارغة .. وظلت تمارس مهام الأكل والشرب والنوم في الرياض لسنوات ..

ثم نستغرب لماذا فشلت عدن بأن تكون عاصمة آمنة لليمن تستقطب النازحين وتسمح بعودة البعثات الدبلوماسية وشركات الطيران ..والشركات النفطية والاقتصادية الدولية ..وتنشيط الحركة الاقتصادية ...

وهجرة المواطنين عكسيا من مناطق الحوثيين إليها ..

لكن للأسف فشلت عدن في الوقت الذي نجحت صنعاء باستقطاب النازحين والكوادر اليمنيية بمختلف التخصصات وهاجر إليها الناس عكسيا ..

ولم نسمع عن جرائم الاغتيال فيها التي نسمعها يوميا في عدن أو تعز ..

لقد ابتلينا بأحزاب ارتكبت جرما حينما تصدرت مشهد الحل السياسي بديلا عن الثوار في الساحات ..

وحينما قبلت مبادرة خليجية تنقذ النظام الفاسد وتحافظ على استمراره ..

وقبلت نقل السلطة إلى رئيس هو أفشل من الفشل ذاته ..

كنا في غنى عن نقل السلطة إليه ..

وهو اليوم الكارثة الكبرى الذي سلم البلاد كلها الى الرياض تعبث بها كيفما تشاء دون اتفاقية دولية تضبط التدخل العسكري..

وهي ذات الحكومة التي رفضت التمديد لمجموعة الخبراء الدوليين الراصدين للانتهاكات ..

فهي مع انتهاكات حقوق الإنسان وليست ضدها ..

تقف مع المجرم ضد الضحية وهو الإنسان المعرض للقصف والقتل والحصار والتجويع والانتهاكات بكل صنوفها..

هل رأيتم حكومة تتبنى موقفا قبيحا جهارا نهارا اقبح من هكذا موقف ؟؟!


Create Account



Log In Your Account