الفساد والاعلام
الخميس 30 يوليو ,2026 الساعة: 05:47 مساءً

 

الإعلامي الذي يوظف محاربة الفساد لخدمة أجندة سياسية لا يقل خطراً عن الفاسد الذي يكشفه لأن الأول يقتل الحقيقة والثاني ينهب المال العام، وكلاهما يعتدي على المصلحة العامة وإن اختلفت الأدوات.
ولا شيء أخطر من فساد بلا محاسبة ولا شيء أشد ضررًا من قضاء فاسد لكن فساد الإعلام يبقى الأخطر لأنه يضلل الرأي العام ويشوش الوعي ويمنح الفاسدين غطاءً فيختلط الدخان المسموم بالحقيقة ويعجز الناس عن التمييز بين الصادق والكاذب.
الإعلام ليس حزبًا سياسيًا ولا غرفة عمليات اعلامية تدار لصالح جهات واشخاص ولا أداة لتصفية الخصومات السياسية.  

إنه سلطة رقابية وأخلاقية ورسالة تبحث عن الحقيقة وتنتصر للعدالة دون تمييز. فإذا فقد حياده، وتحدث بمنطق المكايدة السياسية فقد هدم رسالته بيده
وأصبح شريكاً في الفساد الذي يدّعي محاربته بل هو ام الفساد وأبوه حيث ينقل المعركة الى مربع يجري فيها كل شيء ماعدا محاربة الفساد، المستفيد الأول من حالة التسييس الاعلامي والتخندق الذي يحول كثير من الاعلاميين الى قادة فساد ومرتزقة للاسف.


 


Create Account



Log In Your Account