السبت 04 يوليو ,2026 الساعة: 07:24 مساءً
سلم كثيرون واستسلموا قبل أن يجابهوا، تصاغروا وهم الكبار الممنعون، خافوا وجبنوا وهم الأقحاح كرام الأرومة والمنبت، رضخوا للدخيل سليل الخرافة، ناصروه على انفسهم واصطفوا معه ضد وطنهم واهليهم، اعانوه على قهرهم وظلمهم ومصادرة آدميتهم، وتعاونوا معه على كل إثم وعدوان، انهزموا قبل أن يصارعوا، خضعوا وتنازلوا للباطل وهم على الحق فرطوا بما هو أكبر من البيت والمتاع تخلوا عن الشرف والكبرياء وكرامة الوجود، ضحوا بحرياتهم بدلا من أن يضحوا من اجلها، وتقبلواحياة الخنوع وعيش العبيد.
ميرا الغريبة السليبة الشريدة المكشوفة المطوقة من كل الجهات والملاحقة بالتهم والمحاصرة بالشكوك، سنوات وهي وحيدة تجابه سلطة غاشمة وآلة إعلامية ضخمة وخصوما مدججين غير شرفاء، يستقوون بالعصابة الباطشة وبمكانهم ومكانتهم فيها وبقدرتهم على السلب والنهب والمصادرةواللعب بمصائر الناس.
سنوات وميرا في حرب شرسة تقاتل من أجل حقها، سالكة كل سبيل، في محيط من الخذلان.
لم تستسلم ولم تسلم أو تتنازل، لم ترهبها أشكال القمع ولم يكسرها السجن أو تخرسها التهديدات وحملات الدعاية المسعورة، نهبوا كل شيء حتى اوراقها الثبوتية كي يوغلوا في انكارها ونفيها بعيدا، لكنها لم تهتز أوتتضعضع، ظلت واقفة تطلب الإنصاف بثبات وإصرار وشجاعة نادرة فاضحة تخارس الجميع.
من أين ورثت هذه الروح المحاربة؟ كل هذه القوة والجسارة والصلابة لايمكن أن تأتي من فراغ، هذا مسلك ماجدة، سليلة عز وإباء تأبى الضيم وتعاف الهوان.
لافارس سوى ميرا في هذا الصراع، لقد اخرحت فارس مناع لأول مرة مبحشما مدليا بتوضيح تحت ضغط الفضيحة محاولا بيأس الدفاع عن نفسه بلغة بائسة متمسحا فيها بسيده في موقف بدى كاستقواء فج وكإثبات ولاء لا إثبات براءة.
رجل السلاح الغامض. قال إنه مجرد مستأجر، مصورا نفسه الضحية لا الخصم.
في حين خرج فارس الحباري في أرحب مزبدا مربدا في جمع منقسم صخاب لاتدري هم معه أم ضده.
تطالب ميرا بمسكنها المنهوب وبحقها ومقتنياتها بل تطالب فقط بأوراقها الثبوتية، وانتم تطالبونها باثبات النسب ماعلاقة نسبها في هذا الأمر؟ وهل على كل طالب حق كي تنظروا في دعواه تقديم إثباتات نسب؟ هل على كل من يفتش عن حقه أن يخضغ لتفتيش دمه؟
لنا فيكم وفي أنسابكم ألف مطعن ومطعن.
ولا يذهب إلى أقصى مدى في الرفض سوى الحر الكريم صريح الإباء.
لاتريدونها ابنة لصدام وتردونها للزبيري كما لوأن يمنيتها. لو كانت. كاف لإسقاط حقها واهانتها والتعامل معها بتساهل واسترخاص. هذا لأنكم تسترخصون دم اليمني واليمنية وتهدرون حقهم في الحياة. في حين ينبري معكم السفهاء في الغي فيذهبون لإنكار الرجل واعلان خلغه حتى من قبيلته أرحب وهم به اعرف.
أن تكون زبيرية وبنت أرحب هذا أدعى لإحترامها وتكريمها والتصرف معها بما يليق.
اليوم تعود القبيلة إلى صدارة المشهد كحام وحارس مبادئ وقيم، تعود وقد بلغ الحس بالإهانة مداه.
احتاجت هذه المرة إلى فدغم كي يضعها في قلب الجرح والمسؤلية، القبيلي العسر الشهم الذي ذهب إلى الحوثة بيقين المحمي بولائه للجماعة وأدائه حق الربيع وقيامه بموجبات الأعراف واللأسلاف وداعي الشرف والنجدة، بوغت بالخيانة، عومل بانتقاص حتى عزت عليه نفسه. ليخرج شاهرا وجع الكرامة محيلا على الجرح الكبير واستعادة ماهو أكبر.