الخميس 01 يناير ,2026 الساعة: 06:23 مساءً
قالت الحكومة الشرعية، إن عودة التشكيلات المسلحة الوافدة إلى مواقعها السابقة في المحافظات الشرقية تمثل قراراً سيادياً نهائياً لا يخضع للتفاوض أو المساومة، مؤكداً أن الدولة تعاملت منذ اللحظة الأولى مع التطورات في حضرموت والمهرة بمنطق المسؤولية وتغليب العقل والحكمة، وليس بردود الفعل أو الانجرار نحو التصعيد.
وأوضحت الحكومة على لسان وزير الإعلام اليمني والمتحدث باسم الحكومة معمر الإرياني، في حوار خاص مع صحيفة اندبندنت عربية نُشر الخميس، أن القيادة السياسية، اختارت منح فرصة للحل الطوعي حفاظاً على الدماء وتماسك الجبهة الوطنية، غير أن استمرار التعنت سيقود إلى الانتقال نحو حزمة إجراءات سياسية وقانونية وعسكرية أُعدت بعناية، وستُنفذ بما يحفظ هيبة الدولة ويمنع فرض أي أمر واقع خارج إطار الشرعية، أو تشتيت الجهود في معركة استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب الحوثي.
وأوضح الوزير أن الحكومة اتخذت إجراءات سيادية واضحة شملت إعلان حالة الطوارئ، وتوجيه التشكيلات التابعة للمجلس الانتقالي بالعودة إلى مواقعها السابقة، وتمكين السلطات المحلية وقوات «درع الوطن» من استلام المواقع والمنشآت السيادية، مشيراً إلى تسجيل تطورات ميدانية إيجابية خلال الساعات الماضية، تمثلت في انسحاب عدد من هذه التشكيلات من معسكر الخشعة ومواقع في صحراء حضرموت وتسليمها لقوات الدولة.
وأشار الإرياني إلى أن هناك تجاوباً فعلياً من دولة الإمارات مع الدعوات اليمنية والسعودية، تُرجم بانسحاب قواتها من المحافظات الشرقية، لافتاً إلى أن الترتيبات جارية لاستكمال الانسحاب من مواقع متبقية في الساحل الغربي وجزيرة سقطرى خلال الساعات المقبلة، بالتنسيق مع قيادة تحالف دعم الشرعية، وبما يضمن تثبيت الأمن ومنع أي تصعيد.
وشدد المتحدث باسم الحكومة على أن مجلس القيادة الرئاسي كيان دستوري أُسس بموجب إعلان نقل السلطة، ويمثل توافقاً وطنياً واسعاً نتج عن مشاورات الرياض، مؤكداً أن المجلس يمارس صلاحياته كاملة ولا يتأثر بمواقف فردية أو بيانات سياسية، وأن رئيس المجلس هو القائد الأعلى للقوات المسلحة والمخول دستورياً بإعلان حالة الطوارئ والتعبئة العامة.
وأكد الإرياني وجود تفهم إقليمي ودولي واسع لموقف الحكومة اليمنية وإجراءاتها الأخيرة، محذراً من خطورة أي تحركات أحادية تهدف إلى فرض واقع جديد في المحافظات الشرقية، لما لذلك من تداعيات على استقرار اليمن والمنطقة وإضعاف الجبهة المناهضة للحوثيين، مثمناً في هذا السياق الدور الحاسم للمملكة العربية السعودية في دعم الشرعية وتوحيد المواقف الدولية.
وقال الوزير إن الدولة منفتحة على علاقات طبيعية ومتوازنة مع دولة الإمارات تقوم على الاحترام المتبادل ومراعاة السيادة اليمنية، مؤكداً في الوقت ذاته أن إنهاء الوجود العسكري لا يعني إسقاط المساءلة عن أي انتهاكات، حيث تعمل لجنة حكومية متخصصة على رصد الانتهاكات وتحديد المسؤوليات وإحالة المتورطين إلى القضاء وفق الإجراءات القانونية.