السبت 06 ديسمبر ,2025 الساعة: 12:13 مساءً
أطلقت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات، اليوم السبت، تحذيراً شديد اللهجة من كارثة إنسانية وشيكة في محافظة مأرب، عقب توقف ما يقارب 90% من المشاريع الإغاثية والإنسانية وانسحاب معظم المنظمات الدولية العاملة في المحافظة، نتيجة تصاعد الانتهاكات التي ترتكبها مليشيات الحوثي ضد العاملين الإنسانيين.
وقالت الشبكة في بيان لها إن مليشيات الحوثي تواصل تنفيذ سلسلة من الممارسات التعسفية بحق موظفي العمل الإغاثي والمنظمات الدولية، شملت الاحتجاز التعسفي، والملاحقة والتهديد، واقتحام المقرات، وفرض قيود مشددة على عمليات توزيع المساعدات، إضافة إلى تحويل ملف الإغاثة إلى أداة للابتزاز السياسي.
وأضاف البيان أن توقف الأنشطة الإنسانية في محافظة تستضيف أكثر من مليوني نازح بات يهدد آلاف الأسر بالمجاعة، ويعرض المخيمات المكتظة لانهيار شامل في خدمات الغذاء والمياه والصحة والإيواء، مشيراً إلى تراجع برامج السلال الغذائية والدعم النقدي، وارتفاع معدلات سوء التغذية بين الأطفال والنساء.
وأكدت الشبكة أن هذه الانتهاكات تمثل خرقاً واضحاً للقانون الدولي الإنساني الذي يضمن حرية العمل الإغاثي ويحظر عرقلته، محمّلة مليشيات الحوثي المسؤولية الكاملة عن التدهور المتسارع في الوضع الإنساني، وعن موجة الانسحابات التي نفذتها المنظمات خوفاً على سلامة موظفيها عقب محاكمة واحتجاز عدد من العاملين الأمميين.
ودعت الشبكة المجتمع الدولي والأمم المتحدة والدول المانحة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لحماية العاملين الإنسانيين وضمان وصول المساعدات إلى مستحقيها، وفتح تحقيقات مستقلة في الانتهاكات التي أدت إلى شلل شبه كامل للعمليات الإغاثية في مأرب.
كما حثت المنظمات الدولية على إيجاد آليات بديلة تضمن استمرار تقديم المساعدات بعيداً عن الابتزاز، مجددة دعوتها للحكومة اليمنية لتسهيل إعادة تفعيل المشاريع الإغاثية في المناطق المحررة.
واختتمت الشبكة بيانها بالتأكيد أن حياة المدنيين لا يجب أن تكون رهينة لصراع أو حسابات سياسية، محذّرة من أن استمرار تعطيل العملية الإنسانية سيقود إلى كارثة غير مسبوقة في اليمن ما لم يتحرك المجتمع الدولي لوقف هذه الانتهاكات فوراً.