الخميس 04 ديسمبر ,2025 الساعة: 01:31 مساءً

تعز
توصل المشاركون في ورشة عمل حول التحقق من المعلومات ومكافحة التضليل الإعلامي، التي عقدت على مدى يومين في مدينة تعز، إلى استراتيجية شاملة تهدف إلى الحد من انتشار المعلومات المضللة في اليمن، من خلال تعزيز التعاون بين المؤسسات الإعلامية المستقلة ومنصات التحقق وكافة العاملين في المجال الإعلامي.
وشارك في الورشة أكثر من 30 صحفياً وصحفية حضورياً، بالإضافة إلى العشرات عبر الإنترنت، حيث تم التركيز على بناء القدرات، والتوعية، والرصد، والتدقيق، وتطوير السياسات الإعلامية المرتبطة بمكافحة التضليل. كما أقر المشاركون ميثاق مبادئ يستند إلى احترام الحقيقة، والمصداقية، وحماية الجمهور من المعلومات الزائفة، ورفض خطاب العنف والكراهية، ودعم الإعلام المستقل والمهني.
وتناول النقاش عدداً من القضايا الحيوية، من بينها: المشهد الإعلامي الراهن، ظاهرة التضليل الإعلامي في اليمن، ومسؤولية الإعلام في مواجهة المعلومات المضللة بعد عقد من الحرب في البلاد. وأكد المشاركون أن غياب سردية مشتركة بين وسائل الإعلام المستقلة ومنصات التحقق، وتشتت الخطاب الإعلامي، يوسع دائرة التأثر بالمعلومات المضللة ويؤثر على الثقة العامة بوسائل الإعلام.
كما لفتوا إلى تأثير التضليل على الأمن المجتمعي، الهوية الوطنية، وضع النساء والأطفال، التعليم، الصحة النفسية، وانتشار خطاب الكراهية والاستقطاب المجتمعي. وأوضحوا حاجة المؤسسات الإعلامية المستقلة إلى بيئة آمنة وداعمة لضمان ممارسة عملها بمهنية واستقلالية.
واستخدمت الورشة منهجيات مبتكرة لرصد الفجوات، وتصميم حلول قابلة للاستدامة، وبناء تعاون مستدام بين الصحفيين ووسائل الإعلام ومنصات التحقق.
واختتمت فعاليات الورشة بتصويت المشاركين بالإجماع على الاستراتيجيات وآليات العمل الناتجة عنها، والتي تهدف إلى تحويل الأهداف إلى مخرجات ملموسة.
وأوصى المشاركون في الورشة بضرورة دعم المبادرات الرامية لتطوير مهارات التحقق لدى الصحفيين، وتعزيز التعاون بين المؤسسات الإعلامية ومنصّات التحقق المحلية والدولية. وتطوير إجراءات داخل المؤسسات الإعلامية للتحقق قبل النشر.
وأكدوا على أهمية الاستثمار في أدوات وتقنيات الذكاء الاصطناعي للمساعدة في كشف المحتوى المفبرك. وإطلاق برامج توعوية تستهدف الشباب، والنساء، والطلاب للحدّ من تأثير الأخبار المضللة. وتشجيع الجهات المانحة على دعم مشاريع الرصد والتثقيف الإعلامي.