الخميس 27 نوفمبر ,2025 الساعة: 06:20 مساءً
شهدت منطقة العليب بهضبة حضرموت، اليوم الخميس، لقاء قبليا موسعا، بمشاركة مشائخ القبائل والمقادمة والمناصب والوجهاء وشخصيات اجتماعية بارزة، استجابة لدعوة رئيس حلف قبائل حضرموت الشيخ عمرو بن حبريش العليي، في ظل توتر متصاعد بسبب تحركات لقوات موالية للمجلس الانتقالي الجنوبي وصلت مؤخرا من خارج المحافظة وانتشرت في مواقع كانت تديرها قوات النخبة الحضرمية.
وجاء اللقاء في سياق احتقان متزايد على خلفية دخول مجاميع عسكرية من محافظات الضالع ولحج وعدن، وانتشارها في مناطق ساحل حضرموت ضمن ترتيبات وصفها حلف القبائل بانها "تهديد مباشر لامن واستقرار حضرموت" ومحاولة لاعادة الهيمنة على مواقع نفوذها.
ويعد هذا الاجتماع خطوة تصعيدية بعد سلسلة من التوترات والتصريحات المتبادلة بين الانتقالي وقيادات الحلف.
وفي كلمته امام الحشود القبلية، شدد الشيخ بن حبريش على ان ابناء حضرموت "ناضلوا وقدموا التضحيات لاجل مستقبل امن، لا لاعادة فرض السيطرة عليهم"، مؤكدا ان الحضارم "رجال دولة لا يعتدون على احد ولا يطمعون في اراضي غيرهم".
واضاف: "نجتمع اليوم في ظل تهديدات تطال حضرموت وامنها واستقرارها... وما يجري يستدعي المواجهة وعدم التستر على المخاطر والمغالطات".
واعرب بن حبريش عن استغرابه من استقدام قوات والوية من خارج المحافظة، رغم ان حضرموت تعد نموذجا للامن والاستقرار، مؤكدا ان "حضرموت مستهدفة كارض وثروة، ولن يقبل ابناؤها الصمت على هذه التحركات العسكرية القادمة من خارجها"، مع التذكير بوقوف المحافظة الدائم الى جانب التحالف.
وبعد نقاشات استمرت ساعات، وفق بيان الحلف، اعلن المجتمعون خطوات تصعيدية أبرزها اعلان المقاومة بكل الوسائل للدفاع عن حضرموت وثرواتها في مواجهة اي تهديدات او تحركات عسكرية غير مشروعة، ودعوة جميع ابناء حضرموت الى تلبية نداء الواجب الوطني والمشاركة في حماية ارضهم.
كما ناشدت القبائل قيادات وافراد قوات النخبة الحضرمية بالعودة الى اهلهم حتى لا يكونوا اداة تستغل لتسهيل مهام الجهات "الطامعة" في حضرموت، وفق بيان اللقاء.
ويعد هذا الاجتماع اعلانا واضحا بان حضرموت تتجه الى مرحلة جديدة من التصعيد القبلي والامني، في ظل احتدام الصراع على النفوذ في واحدة من اهم المحافظات اليمنية واغناها بالثروات.