الخميس 27 نوفمبر ,2025 الساعة: 12:16 مساءً

متابعات
وجّه عضو مجلس القيادة الرئاسي، اللواء الركن فرج سالمين البحسني، نداءً عاجلاً لأبناء حضرموت ومسؤوليها وعلمائها ووجهائها وقادة القبائل والأجهزة الأمنية، محذرًا من أن المحافظة تمرّ بـ"أخطر مرحلة منذ عقود" نتيجة تصاعد التوترات والانقسامات.
وقال البحسني في نداء صادر عنه، إن حضرموت تُساق نحو صراعات داخلية لا تخدم إلا أعداءها، مؤكدًا أن أي تصعيد إعلامي أو ميداني أو خطابات مستفزة يشكّل تهديدًا مباشرًا لأمن المحافظة واستقرارها.
وأضاف: "من يعتقد أن زيادة التوتر ستخدم قضيته فهو واهم… الفوضى إذا دخلت حضرموت فلن يسلم منها أحد".
وأكد أن "حقوق حضرموت لن تُنتزع بالتناحر، ولن تتحقق لمن يتعامل معها كغنيمة أو ورقة ضغط"، مشيرًا إلى أن الحقوق لا تأتي إلا عندما تتوحد الكلمة وتصدق النوايا.
وأضاف أن "حضرموت أكبر من الأسماء والمناصب، وأكبر من كل من يظن أنه قادر على أخذها رهينة لصراعاته"، محذرًا من أي محاولات لجرّ المحافظة إلى معارك جانبية أو تحويلها إلى ساحة نفوذ وتنافس.
ودعا البحسني جميع الفاعلين إلى تغليب المصلحة العليا لحضرموت فوق أي اعتبارات شخصية أو سياسية، مؤكدًا أن تحقيق حقوق المحافظة لن يكون إلا بوحدة الصف ونبذ الخلافات.
كما دعا العلماء والمقادمة ووجهاء القبائل والقادة العسكريين والأمنيين إلى تحمل مسؤولياتهم فورًا، معتبرًا أن "الصمت في هذه المرحلة ليس حيادًا، بل مشاركة في صناعة الأزمة".
وشدد البحسني على أن الحوار هو الطريق الوحيد لحماية النسيج الاجتماعي للمحافظة، محذرًا من خطابات التعبئة والتحشيد التي قد تدفع نحو مزيد من الانقسام.
وقال: "حضرموت ليست ساحة لصراع المحاور، ولن تكون ورقة بيد أي طرف"، مشددًا على ضرورة أن تبقى المحافظة بعيدة عن الولاءات الضيقة.
وأضاف: "التزامنا بقضية حضرموت التزامٌ ثابت لا يتزعزع، وهي في مقدمة أولوياتنا، ولن نتراجع عنها. وما لم يتحقق اليوم سنواصل المطالبة به غدًا وبعد غد… فلا يضيع حق وراءه رجال يطالبون به بثبات وإصرار".
وأشار البحسني إلى أن المتغيرات الإقليمية والصراع الدائر في البلاد بسبب الانقلاب الحوثي تفرض على الجميع مزيدًا من الوعي والحذر، مؤكدًا أن حضرموت يجب أن تحصّن نفسها وتحمي أمنها واستقرارها وتتجنب أي منزلق قد يدفع بها نحو المجهول.
وقال: "من يغامر بأمن حضرموت أو يستغل الأوضاع لخلق مواجهة داخلية، فهو يتحمل تبعات ما يفعل أمام الله وأمام الناس وأمام التاريخ".
واختتم البحسني نداءه بالتأكيد على أن "حضرموت لن تُحمى إلا بأهلها، ولن تُبنى إلا بوحدة رجالها، ولن تنهض إلا عندما يتوقف العبث وتتوقف الأنانيات وتعلو مصلحة حضرموت فوق الجميع".