الجمعة 14 سبتمبر ,2018 الساعة: 06:30 مساءً

تعز - خاص
ارتفع عدد ضحايا وباء حمى الضنك في مدينة تعز جنوبي غرب اليمن، إلى 6 حالات وفاة و إصابة أكثر من 850 حالة من مختلف الأعمار، في ظل غياب دور الجهات الرسمية في مواجهة الوباء.
وقال الدكتور، أحمد الدميني، وهو طبيب في هيئة مستشفى الثورة العام بتعز لـ "الحرف 28": إن عدد المصابين بالوباء بلغ، حتى أمس الخميس، أكثر من 850 حالة مؤكدة، فيما بلغ إجمالي الوفيات 6 حالات وهي ما تعد موجة الوباء هي الأعنف على ما كانت عليه عام 2015".
ولفت إلى أن الإجراءات التي اتخذتها الجهات الرسمية لمواجهة الوباء حتى اللحظة لا يزال ممثلاً بـ "خطة الرش التي بدأها مكتب الصحة بالمحافظة بالتنسيق مع السلطة المحلية". متهماً جهات (لم يسمها) بمنع فتح قسم الرقود بمستشفى الثورة رغم توافر الإمكانيات والكادر الطبي بدعوى أن "المستشفى جراحي رغم انه يستقبل حالات باطنية".
وأضاف الدميني: لايزال هناك تقصير كبير في مواجهة الوباء، لا يوجد حتى الان خطة طارئة لمواجهة الوباء غير عملية الرش التي تمت خلال الأيام الأخيرة.
ونبه الدميني الى عدد من الإجراءات اللازمة لمواجهة الوباء أولها أن تكون عملية الرش الضبابي قبل شهر من انتشار الوباء مع حملة توعية للمواطنين قبل بدء موسم الأمطار واتباع الإجراءات الصحية المتمثلة بردم المستنقعات وبرك المياه وأماكن تجمع الأمطار بشكل عام، بالإضافة الى توزيع الناموسيات وتوعية الناس بشأن كيفية تغطية أجسادهم".
ومن جملة الحلول لمواجهة هذا المرض اقترح نائب مدير مستشفى الثورة العام للشؤون الفنية إنشاء مركز مختص بحمى الضنك وسط المدينة".
وقال الدميني "حاولنا قدر الإمكان فتح مركز مختص وكانت هناك إمكانيات ومتطوعين وجهات مستعدة لتقديم الادوية ولكن واجهنا عراقيل في هيئة مستشفى الثورة بفتح هذا المركز دون معرفة الأسباب".
وتأتي تلك العراقيل في وقت يجتاح وباء الضنك مدينة تعز بشكل كبير، في حين لاتزال مليشيات الحوثي تحاصر المدينة منذ قرابة ثلاثة أعوام ونصف تسببت في إنهيار الخدمات الصحية والمعيشية في المدينة.
وتنتشر حمى الضنك في أغلب محافظات اليمن، إذ بلغت حالات المصابين بالمرض إلى المئات من مختلف الفئات العمرية.
وتنتقل فيروسات حمى "الضنك" إلى الإنسان عن طريق لدغة بعوضة "الزاعجة" (Aedes)، ويكتسب البعوض الفيروس عادة عندما يمتصّ دم أحد المصابين بالمرض، وبعد مرور فترة الحضانة التي تدوم من 8 إلى 10 أيام يصبح البعوض قادراً على نقل الفيروس للناس طيلة حياته، وفقاً لمنظمة الصحة العالمية.
ومن أبرز أعراض المرض، الحمى، والصداع الشديد، وآلام المفاصل والعضلات، وآلام العظام، والألم الشديد وراء العينين، وحدوث نزيف خفيف، مثل نزيف الأنف.
وكانت منظمة الصحة العالمية قد سجلت 17 ألفا و796 حالة اشتباه بالوباء. كما توفي 42 شخصا في اليمن، خلال الستة أشهر الأولى من 2016.