محللون سياسيون: مقتل "صالح" فرصة لتوحيد اليمنيين و مرحلة جديدة لمواجهة الحوثيين (تقرير خاص)
الإثنين 04 ديسمبر ,2017 الساعة: 09:41 مساءً
مازن فارس

اعتبر محللون سياسيون مقتل الرئيس السابق علي عبدالله صالح دخول البلاد مرحلة صراع جديدة تمهد لاجتثاث المشروع الايراني المتمثل بمليشيات الحوثي.

وقُتل "صالح" اليوم الاثنين 4 ديسمبر/كانون 2017 وبرفقته عارف الزوكا الأمين العام المساعد لحزب المؤتمر والقيادي المؤتمري ياسر العواضي فيما تم اعتقال نجلي الرئيس السابق مدين و صلاح، بحسب ما اعلنته وزارة الداخلية التابعة للحوثيين.

وتعددت الروايات حول كيفية مقتله، وتقول احداها بأن مليشيات الحوثي قتلته أثناء محاولته الفرار من خولان باتجاه مأرب، فيما تقول رواية اخرى بأنه كان في طريقه الى سنحان وتم قنصه.

وكشفت معلومات أن ذلك التطور جاء بعد أن تمكنت وساطة من إقناع الحوثيين بالسماح لصالح بالخروج من ‎صنعاء إلى مديرية سنحان(مسقط رأسه جنوب العاصمة).

و يرى مراقبون أن المرحلة أمام تطورات جوهرية في مسار العمل الوطني تتطلب رص الصفوف و توحيد الجهود في معركة واحدة ومُخلصة لليمن.

دعم عسكري

وفي هذا الشأن أمر الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي الاثنين بإطلاق عملية عسكرية واسعة لاستعادة السيطرة على صنعاء، بدعم من التحالف العسكري الذي تقوده السعودية، حسب ما أعلن مصدر في الرئاسة اليمنية. طبقا للوكالة الفرنسية.

وأضافت الوكالة: "وفي الوقت ذاته طلب التحالف العسكري بقيادة السعودية من المدنيين في صنعاء إخلاء أماكنهم القريبة من مواقع تمركز الحوثيين، في إشارة إلى احتمال تكثيف الغارات الجوية على صنعاء".

في السياق دعا،هادي، في كلمة له جميع أبناء شعبنا اليمني في كل المحافظات التي لازالت ترزح تحت وطأة هذه المليشيات الإجرامية الإرهابية الى الانتفاض في وجهها ومقاومتها.

مشيراً إلى أن الجيش المرابط حول صنعاء سيكون عوناً وسنداً لهم... مؤكداً أن صنعاء ستنتصر وستعود عربية كما هو عهد أبناءها بها، بفضل نضال وتضحيات أبناء شعبنا جميعاً.

توحيد اليمنيين

الكاتب والمحلل السياسي ياسين التميمي يرى بعد مقتل صالح أن البلاد "أمام تطورات جوهرية في مسار العمل الوطني لا مكان للشماتة لأنها ليس من شيم الرجال".

و أضاف التميمي في تغريدة له على "تويتر": علينا أن نطوي صفحة صالح ونفكر في مرحلة ما بعده.. علينا أن نمضي في خط الشراكة الوطنية وأن نتوجه منذ الآن نحو العدو المتبقي في صنعاء(الحوثيين).

من جانبه اعتبر الصحفي،مأرب الورد، ‏مقتل صالح فرصة لليمنيين للتوحد ضد الحوثيين ليس انتقاما له فهو نال ما يستحق بغض النظر على يد من وإنما لأنهم قد تخلصوا من المصدر الأول للشر والفتن والدمار وحان الوقت للقضاء على المشروع السلالي المرتبط بإيران.

و أضاف الورد في تغريدة أخرى "ما لم يتخذ التحالف قرارا عاجلا بشن عملية عسكرية واسعة باتجاه ‎صنعاء وتفعيل جبهات ‎صعدة و ‎حجة و ‎تعز فإن عليه أن يقبل من الآن بنفوذ ‎إيران كاملا على شمال ‎اليمن وبالتأكيد بقاء الخطر على ‎السعودية بحدودها الجنوبية".

قرار المقاومة

أما الصحفي، هشام المسوري، فقد علَّق بالقول "قتل أو لم يقتل .. قواعد حزب المؤتمر وأنصاره وكل من انساق مع الحوثي كرهاً بخصومه، الحوثية كماهي أمامكم مكشوفة تقتل الحليف وتشمت به وتهين الشرف وتفجر في الخصومة وتذل الرجال .. هذه طبيعتها".

و أضاف على صفحته بالفيسبوك "أمامكم المقاومة فقط .. المقاومة من أجل الثأر للكرامة .. مرينا بلحظات انكسار كهذه ولم نستسلم للهزيمة ، حولنا مشاعر القهر والانكسار إلى قرار حي على شكل مقاومة بدأت من مسافة صفر وأضحت في 17 محافظة .. قرار المقاومة وكفى".


Create Account



Log In Your Account