الأربعاء 18 سبتمبر ,2024 الساعة: 09:13 مساءً
أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، الأربعاء، مقتل 9 مواطنين وإصابة 300، جراء انفجار أجهزة لاسلكية من نوع "أيكوم" في عدة مناطق بالبلاد.
وأفاد مركز عمليات طوارئ الصحة العامة التابع لوزارة الصحة العامة في حصيلة أولية لموجة التفجيرات الجديدة، بأن "9 أشخاص استشهدوا وأصيب 300"، جراء تفجير أجهزة الاتصال.
وتعمل أجهزة الاتصال اللاسلكي "ووكي توكي" من شركة "Icom"، غالبا في نطاقات الترددات العالية جدا وهي "VHF" أو"UHF"، لضمان اتصال واضح، وذلك باستخدام الترددات للتواصل لاسلكيا بحيث يمكن إرسال واستقبال إشارات لاسلكية.
وتعتبر هذه الأجهزة نسخة متطورة نسبيا من أجهزة "أيكوم"، وهي فعالة في المناطق المفتوحة وعلى مسافات طويلة.
ووفق إعلام لبناني، فإن أيكوم شركة تصنيع عالمية لمعدات الاتصالات المتقدمة، بما في ذلك أنظمة الراديو ثنائية الاتجاه، وإلكترونيات الطيران، وأنظمة الملاحة البحرية، والشبكات القائمة على بروتوكول الإنترنت.
وتأسست الشركة باليابان عام 1954، وبدأت كمستورد للمعدات الإلكترونية الأمريكية الصنع قبل أن تنتقل إلى التصنيع، وكان المنتج الأول عبارة عن مذبذب بلوري لأجهزة الراديو.
وتوسعت خطوط الإنتاج لتشمل أجهزة الراديو البحرية والطيران، وأجهزة الراديو المتنقلة البرية للسلامة العامة والصناعات التجارية.
وفي وقت سابق الأربعاء، ذكر مراسل الأناضول أن عددا من اللبنانيين، أصيبوا جراء انفجار أجهزة اتصال لاسلكي لليوم الثاني على التوالي في عدة مناطق في البلاد.
وأضاف أن دوي انفجارات سمعت في الضاحية الجنوبية لبيروت وعدد من البلدات الجنوبية نتيجة انفجار أجهزة اتصالات لاسلكية من نوع "أيكوم".
وأشار المراسل إلى اشتعال سيارات وشقق نتيجة لتلك الانفجارات.
ولاحقا أفاد وزير الصحة اللبناني فراس الأبيض، لمراسل الأناضول بإصابة عشرات المواطنين نتيجة التفجيرات الجديدة لأجهزة الاتصالات اللاسلكية.
والثلاثاء، قتل 12 شخصا وأصيب نحو 2800 آخرين، بينهم 300 بحالة حرجة، في هجوم تسبب في تفجير آلاف أجهزة "بيجر" التي يستخدمها "حزب الله" بصفة خاصة في الاتصالات، وفق آخر حصيلة لوزارة الصحة اللبنانية الأربعاء.
ودون إيضاحات عن الكيفية، اتهمت الحكومة اللبنانية و"حزب الله"، إسرائيل بتنفيذ الهجوم الذي تسبب في تفجير أجهزة "بيجر"، وتوعد الحزب تل أبيب بـ"حساب عسير".
فيما قابلت تل أبيب ذلك بصمت رسمي، وتنصل مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، في بيان، من منشور لمستشاره توباز لوك، على منصة "إكس" ألمح فيه إلى مسؤولية تل أبيب عن الهجوم قبل أن يحذفه.
وفي ظل هذا الوضع، أفادت هيئة البث بـ"رفع حالة التأهب في إسرائيل، مساء الثلاثاء، حتى وصلت إلى أعلى مستوياتها منذ بدء الحرب، وأيضا بعد اغتيال رئيس أركان "حزب الله" فؤاد شكر، قبل نحو شهرين".
ويدفع نتنياهو، بقوة منذ أيام نحو شن عملية عسكرية ضد لبنان في مواجهة "حزب الله"، تحت وطأة ضغوط داخلية جراء استمرار قصف الحزب لمواقع عسكرية إسرائيلية، والإخفاق في إعادة عشرات آلاف المستوطنين الذين نزحوا من الشمال مع بدء الاشتباكات على جبهة لبنان.
ومنذ 8 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي تتبادل فصائل لبنانية وفلسطينية في لبنان، أبرزها "حزب الله"، مع الجيش الإسرائيلي قصفا يوميا عبر "الخط الأزرق" الفاصل، ما أسفر عن مئات بين قتيل وجريح معظمهم بالجانب اللبناني.
وتطالب هذه الفصائل بإنهاء الحرب التي تشنها إسرائيل بدعم أمريكي على قطاع غزة منذ 7 أكتوبر، ما خلف أكثر من 136 ألف قتيل وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قاتلة
المصدر: الأناضول