تقرير فريق الخبراء: سجون سرية تديرها الإمارات وعسكريون يتبعونها ارتكبوا جرائم اغتصابات بحق المعتقلين
الخميس 12 سبتمبر ,2019 الساعة: 06:58 مساءً
متابعات

وثق فريق الخبراء الأممي بشأن اليمن حالات العنف الجنسي في مراكز اعتقالات وسجون سرية تسيطر عليها دولة الإمارات العربية في محافظات عدن وشبوة (جنوبي اليمن) وحضرموت (شرقا).

 

وقال التقرير إنه فريق الخبراء وثق حالات العنف الجنسي في مركز الاعتقال في البريقة بين عامي 2017 و 2019 ستة حالات اغتصاب لرجال وصبي واحد بالإضافة إلى حالات اعتداءات جنسية وعري قسري أخرى.

 

ويشير التقرير إلى أن أفراد عسكريون إماراتيون ارتكبوا اغتصابا شفهيًا وشرجياً بأشياء وبالعضو الذكري بحق المعتقلين. وشمل ذلك الاغتصاب الجماعي على أيدي أفراد عسكريين متعددين.

 

وينقل التقرير عن المعتقلين أن العنف والتهديدات المستخدمة تتصاعد وأن التهديد النهائي هو الاغتصاب.

 

ويقع مركز اعتقال البريقة في حدود القاعدة التي يتخذها التحالف العربي كمقر رئيسي له في عدن وتأسست في عام 2015.

 

وأشار التقرير إلى غرف يطلق عليها أفراد عسكريين من الإمارات بـ"غرفة التعذيب" أو "غرفة الأحلام" يتعرض المعتقلين فيها للاستجواب المطول والتعذيب على أيدي أفراد عسكريين من الإمارات على مدار عدة ساعات، وغالباً ما يتكرر ذلك لعدد من الأيام أو الأسابيع أو الأشهر.

 

ولفت التقرير إلى أن قوات الحزام الأمني، ووحدة مكافحة الإرهاب، نفذت جميع عمليات اعتقال المعتقلين المحتجزين في بير أحمد 2، والبريقة، ومواقع غير الرسمية أخرى في عدن.

 

وفي مرفق الاعتقال في بير أحمد الثاني، وهو ثاني أكبر مركز اعتقال في محافظة عدن بعد سجن المنصورة المركزي الذي تديره الحكومة اليمنية وثق فريق الخبراء احتجاز حوالي 157 رجلاً وصبيا في 30 حزيران / يونيو 2019. مشيراً إلى أن معظمهم احتجزوا بصورة تعسفية.

 

ويشير إلى زيارات مرفق احتجاز بير أحمد الثاني لاتزال محظورة على العائلات للتواصل مع المعتقلين وأن عناصر من قوات الحزام الأمني تقوم بين الحين والاخر بمداهمات وممارسة التعذيب وسط غياب أي أشراف من قبل الحكومة اليمنية.

 

ويقول التقرير إن وزارة الداخلية ووزارة الدفاع والقضاء والمدعي العام ليست لهم سيطرة فعلية على الاعتقال والافراج عنهم في بير أحمد الثاني ولا يمكن الموافقة على الافراج الإمن قبل دولة الامارات.

 

أما منشآت الحزام الأمني غير الرسمية في عدن فهي تشمل: مرفق وحدة مكافحة الإرهاب في قاعة الرقص في وضاح في التواهي؛ مقر إقامة اللواء شلال علي شايع في جولدمور في التواهي؛ مديرية الأمن وإدارة البحث الجنائي في خور مكسر؛ معسكر الحزام الأمني اللواء الأول في معسكر الجلاء بحي البريقة؛ ومخيم 20 في كريتر.  بالإضافة إلى معسكر الحزام الأمني في7 أكتوبر في زنجبار في أبين الذي لا زال عاملا.

 

كما يتخذ الحزام الأمني من مرافق نادي الضباط في جزيرة العمال في خور مكسر، ومعسكر اللواء الخامس في الحبيلين في لحج، سجونا ومعتقلات له.

 

ويقول التقرير إن جميع تلك المرافق يستخدم فيها التعذيب وسوء المعاملة ضد المعتقلين خلال الفترة 2018- 2019. ونتيجة للتعذيب، أصبح أحد المعتقلين مكفوعًا، وتوفي آخر، وأصيب آخرون بأمراض.

 

وأكد التقرير استمرار النخبة الحضرمية في احتجاز معارضين لدولة الامارات بصورة تعسفية بمن فيهم بعض الصبية لا تتجاوز أعمارهم 16 عاما.

 

وبحسب التقرير فإن هناك ما يقارب 120 محتجزاً بمن فيهم نشطاء حقوق الإنسان تُقلوا إلى سجن المنورة المركزي من الريان والذين ظلوا محتجزين لمدة تصل إلى ثلاث سنوات دون تهمة أو محاكمة.

 

وفي محافظة شبوة تسيطر قوات النخبة الشبوانية المدعومة إماراتيا على مرافق الاعتقال في معسكر لواء الشهداء في عتق، وفي مخيم الحوطة على بعد 5 كم شمال عزان. وقد استخدموا أيضا مواقع مخصصة أخرى للاعتقال، بما في ذلك معسكر سيفين ومعسكر لواء الشهداء هو مقر نخبة شبوة. وفقاً لتقرير فريق الخبراء الأمميين.

 

كما تسيطر قوات النخبة أيضا على مرفق اعتقال في قاعدة التحالف بلحاف التي تسيطر عليها الإمارات العربية المتحدة.

 

يقول التقرير إن المعتقلين يتم اعتقالهم من قبل النخبة الشبوانية ويتم اقتيادهم إلى هذه المعسكرات حيث يمكثوا المدة قد تصل إلى أسبوعين قبل أن يتم الإفراج عنهم أو الوفاة في الحجز أو نقلهم إلى قاعدة التحالف بلحاف أو سجن المكلا المركزي أو مرافق في عدن.

 

 ولفت التقرير إلى أن اختفاء المعتقلون المنقولون لفترات طويلة من الاحتجاز لمدة تتراوح بين عام ونصف وعامين بمعزل عن العالم الخارجي، ودون تهمة رسمية أو إجراءات قانونية.

 

 ويضيف التقرير أن من بين المعتقلين أولئك الذين انتقدوا الإمارات العربية المتحدة والمجلس الانتقالي الجنوبي علانية، والذين لهم صلات واضحة بقطر، وغيرهم بناء على لمظالم المحلية مع النخبة الشبوانية.

 

كما تعرض المعتقلون للتعذيب داخل معسكرات النخبة الشبوانية وخارجها من خلال الضرب بالكابلات والبنادق، والحرق، وفي حالتين مات المعتقلون بعد تعذيبهم وأصيبوا بجروح خطيرة في الحجز.

 

وفي مديرية سيئون الواقعة في منتصف وادي حضرموت يوجد مركز احتجاز يسمى "الطين" وهو مرفق سري صغير يقع جنوب مدينة سيئون داخل مقر القوات المسلحة اليمنية في المنطقة العسكرية الأولى.

 

 وبحسب التقرير، تشرف على معتقل "الطين" مزيج من ضباط الاستخبارات السعودية والحكومة اليمنية ويتعرض المعتقلين لما وصفوه بأنه روتين تعذيب عشوائي بما في ذلك العري القسري اثناء الزحف عبر الأوساخ والحجارة على ظهورهم والضرب بالبنادق والصعق بالكهرباء.

 

وفي مدينة عصب الواقعة في مقاطعة دانا كاليا الجنوبية، إريتريا. تتخذ الإمارات منها قاعدة عسكرية وتدير سجن سري يضم ما لا يقل عن 70 خلية منفصلة يحتجز فيها عددا من السجناء الذين جرى نقلهم من منشآت اعتقال البريقة وبير أحمد في عدن.


Create Account



Log In Your Account