الثلاثاء 04 يونيو ,2019 الساعة: 06:52 صباحاً

خاص
للمرة الأولى يشهد اليمن اختلافاً في أول أيام عيد الفطر المبارك، في وقت تعيش البلاد حالة من الانقسام نتيجة الحرب المستمرة منذ مارس 2015 بين الحكومة الشرعية المعترف بها دولياً ومليشيات الحوثي الانقلابية المتهمة بتلقي الدعم من إيران.
وتتخذ الحكومة الشرعية من محافظة عدن (جنوب البلاد) عاصمة مؤقتة لها، في حين يسيطر الحوثيون على العاصمة صنعاء.
وأعلنت وزارة الأوقاف التابعة للحكومة الشرعية مساء الاثنين، ثبوت رؤية هلال شوال، مشيرةً إلى أن يوم الثلاثاء (4 يونيو) هو أول أيام عيد الفطر المبارك في اليمن.
وقالت الوزارة في بيان لها نقلته وكالة الأنباء الرسمية (سبأ) إنه "وبعد التواصل المستمر مع لجنة رؤية هلال شوال لهذا العام، ومتابعتهم للهلال في المناطق المتوقع ظهوره فيها في السواحل اليمنية، وتأكد مطلع الهلال".
وأضافت أنه وبعد ثبوت رؤية هلال شهر شوال لهذا العام 1440 هـ، بذلك يكون يوم غدٍ الثلاثاء الموافق 04/ يونيو/ 2019 ميلادية هو أول أيام عيد الفطر المبارك.
من جانبها، أعلنت دار الإفتاء في صنعاء الخاضعة لسيطرة الحوثيين أن يوم غدٍ الثلاثاء هو المكمل لشهر رمضان لتعذر رؤية هلال شوال، وأن يوم الأربعاء الموافق 5 يونيو هو أول أيام عيد الفطر المبارك .
وأوضحت الدار في بيان تلقته الوكالة الخاضعة لسيطرة الحوثيين في صنعاء، أن لجنة مراقبة الأهلة بمحافظة الحديدة قامت مساء الإثنين بمراقبة وتحري رؤية هلال شهر شوال أثناء الغروب وبعده وتعذر رؤية هلال شوال لهذا العام بعد غروب شمس اليوم 29 رمضان 1440هـ.
وفي وقت سابق الاثنين، أعلنت كل من السعودية وقطر والكويت ولبنان والعراق والإمارات، أن الإثنين هو المتمم لشهر رمضان لسنة 1440ه، والثلاثاء 4 يونيو/ حزيران الجاري هو أول أيام عيد الفطر المبارك، بعد ثبوت رؤية هلال شهر شوال.
لكن رؤية هلال شوال تعذرت في عدد من الدول الأخرى، من بينها مصر، وتونس، وسوريا, والأردن، وفلسطين، والسودان، وإندونيسيا، واليابان، وأستراليا، وماليزيا، وبالتالي يكون الأربعاء أول أيام العيد في هذه الدول، في حين يتم تحري هلال شوال في كل من المغرب وسلطنة عمان مساء الثلاثاء.
وأثار الخلاف جدلا كبيرا وصل حد التندر في أوساط اليمنيين وعلى مواقع التواصل الاجتماعي خصوصاً وأنها المرة الأولى التي تحدث في اليمن.
وزير الثقافة السابق خالد الرويشان علق في منشور على صفحته بالفيس بوك: "وأخيراً ..صنعاء لا عيد لها!".
وأضاف: قسمتم البلاد حتى في العيد، نغّصتم حياة اليمنيين يا أولياء الخلاف والاختلاف والانقسام، لم يسلم منكم حتى العيد!".
وتابع: انتظرنا 4 ساعات وأنتم تتشاورون وتتآمرون. فكّرتم .. وتربّصتم .. وفجأةً فجرتم! أصبحت المساجد فارغة .. تصلّون وحدكم!".
أما الصحفي محمد جميح فقد علق متسائلاً: "حتى في العيد تخالفون يا كهنة العصور؟!" حد وصفه.
وقال في منشور على صفحته بالفيس بوك: "يبدو أن دار الإفتاء الحوثية "غُمّ عليها هلال طهران".. عيدوا غداً يا أهل صنعاء.. لا يحرمكم الكهنة فرحة العيد".
وزيرة حقوق الانسان السابقة حورية مشهور أشارت في تغريدة على صفحتها في موقع التدوين المصغر "تويتر" إلى أن التفاوت كان في الإحتفال بعيد الفطر بين دول أما أن يكون في إطار البلد الواحد فهذه "لعمري كارثة".
وأضافت: "اليمن نموذج لهذه التباين والمشكلة أيضاً الإختلاف في إطار المدينة الواحدة التي تتوزع وتتداخل فيها السلطات بين أكثر من طرف". متمنيةً للجميع عيداً تتطهر في النفوس وترتقي فيها الأرواح.
وعلق الصحفي خليل القاهري بالقول: "لم يسبق لليمنيين أن اختلفوا في تفاصيل حياتهم كما هم عليه اليوم".
وأضاف في منشور على صفحته بالفيس بوك : "نصفهم عيدهم غدا الثلاثاء، والنصف الآخر سيتممون رمضان الثلاثاء وعيدهم الأربعاء".
وتابع: في صنعاء حتى في العمارة الواحدة منقسمون بين عيد وصيام، في الحي الواحد كذلك، في تعز الحوبان رمضان وعلى بعد أمتار عيد،لاحول ولاقوة إلا بالله".
أما شرف عبدالله مراد فقد علق ساخراً : "الحل .. بيد المبعوث الأممي غريفيت لأن منطقة رؤية الهلال تحت سيطرته وما قال غريفت إحنا بعده" حد تعبيره.
وأضاف في تغريدة على تويتر: حتي الهلال دخلوه في الصراع وأصبح لدينا ملف جديد إسمه الهلال السياسي".